أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
116
معجم مقاييس اللغه
قفع القاف والفاء والعين كلماتٌ تدلُّ على تجمُّع في شيء . يقال أذنٌ قَفْعاءُ ، كأنَّها أصابَتْها نار فانزَوَتْ . والرِّجْل القَفْعاء : التي ارتدَّتْ أَصابعُها إلى القَدَم من البرد . والقَفْعة : شيءٌ يتَّخَذ من خُوص يُجتَنَى فيه الرُّطَب . و في الحديث في ذكر الجراد : « ليْتَ عندنا منه قَفْعَةً أو قَفْعَتَينِ » . واللَّه تعالى أعلمُ وأحكم . باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله قاف ومنه ما له أدنى قياس ، ومنه ما وضع وضعا . من ذلك ( القَفَنْدر ) : الشَّيخ . والقَفَنْدَر : اللَّئيم الفاحش . وهذا مما زيدت فيه النون ، ثم يكون منحوتا من القَفْد والقَفْر : الخلاءِ من الأرض ، والقَفْد من قَفَدْتُه ، كأنَّه ذليل مَهِين . ومن ذلك ( القلمَّس ) : السّيِّد . وهذا مما زيدت فيه اللام ، وهو من القَمْس والقاموس ، وهو مُعظَم الماء ، شبِّه بقاموس البحر . ومن ذلك ( القَلَهْذَم ) ، يقال هو صفةٌ للماء الكثير . وهذا مما زيدت فيه اللام والهاء ، وهو من القَذْم وهو الكثرة ، وقد فسَّرناه . ومن ذلك ( القَصَنْصَع ) ، وهو القصير ، وهو مما زيدت فيه النون وكرِّرت صادُه ، وهو من القَصْع . وقد قلنا إنَّ القصع يدلُّ على مُطامَنةٍ في شيء وهَزْم فيه ، كأنَّه قُصِع .